Browse Categories
Search

تجسد الكلمة - نصوص آبائية ١٨٤


Price: $15.99
لقد تحدّثنا إذن، وبإختصار على قدر المستطاع وبقدر ما أمكننا فهمه عن سبب ظهوره في الجسد، وإنه لم يكن ممكنَا أن يحوّل الفاسد إلى عدم الفساد إلاّ المخلّص نفسه، الذي خلق منذ البدء كل شىء من العدم.
ولم يكن ممكن أن يعيد خلق البشر ليكونوا على صورة الله إلاّ الذي هو صورة الآب. ولم يكن ممكنًا أن يجعل الإنسان المائت غير مائت إلاّ ربنا يسوع المسيح الذي هو الحياة ذاتها. ولم يكن ممكنًا أن يُعلّم البشر عن الآب ويقضي على عبادة الأوثان إلاّ الكلمة الذي يضبط كل الأشياء، وهو وحده الإبن الوحيد الحقيقي.
ولما كان من الواجب وفاء الدين المستحق على الجميع، إذ - كما بيّنّا سابقًا - كان الجميع مستحقين الموت، فلأجل هذا الغرض جاء المسيح بيننا. وبعدما قدّم براهين كثيرة على ألوهيته بواسطة أعماله في الجسد فإنه قدّم ذبيحته عن الجميع، فأسلم هيكله للموت عوضًا عن الجميع، أولاً: لكي يبرّرهم ويحررهم من المعصية الأولى، وثانيًا: لكي يثبت أنه أقوى من الموت، مظهرًا جسده الخاص أنه عديم الفساد، وإنه باكورة لقيامة الجميع.  ~ الفصل العشرون، فقرات ١،٢
Shopping Cart
Your cart is empty.